ابن منظور

15

لسان العرب

بالعراق ، وإِنما سُمِّي القَنَا أَسَلاً تشبيهاً بطوله واستوائه ؛ قال الشاعر : تَعدُو المَنايا على أُسامةَ في الخِيس ، * عليه الطَّرْفاءُ والأَسَلُ والأَسَل : الرِّماح على التشبيه به في اعتداله وطوله واستوائه ودقة أَطرافه ، والواحد كالواحد . والأَسَل : النَّبْل . والأَسَلة : شوكة النخل ، وجمعها أَسَل . قال أَبو حنيفة : الأَسَل عِيدانٌ تنبت طِوَالاً دِقَاقاً مستوية لا ورق لها يُعْمَل منها الحُصُر . والأَسَل : شجر . ويقال : كل شجر له شوك طويل فهو أَسَل ، وتسمى الرماح أَسَلاً . وأَسَلة اللسان : طَرَف شَبَاته إِلى مُسْتَدَقّه ، ومنه قيل للصاد والزاي والسين أَسَلِيَّة ، لأَن مبدأَها من أَسَلة اللسان ، وهو مُسْتَدَقُّ طَرَفِه ، والأَسَلة : مُسْتَدَقّ اللسان والذراع . وفي كلام عليّ : لم تَجِفَّ لطُول المناجاة أَسَلاتُ أَلسنتهم ؛ هي جمع أَسَلة وهي طَرَف اللسان . وفي حديث مجاهد : إِن قُطِعَت الأَسَلة فبَيَّن بعض الحروف ولم يُبَيِّن بعضاً يُحْسَب بالحروف أَي تُقسم دية اللسان على قدر ما بقي من حروف كلامه التي ينطق بها في لُغَته ، فما نَطَق به فلا يستحق ديته ، وما لم ينطق به استحق ديته . وأَسَلة البعير : طَرَف قَضيبه . وأَسَلة الذراع : مُسْتَدَقّ الساعد مما يلي الكف . وكَفٌّ أَسِيلة الأَصابع : وهي اللطيفة السَّبْطة الأَصابع . وأَسْل الثَّرى : بَلَغ الأَسَلة . وأَسَلة النَّصْل : مُسْتَدَقُّه . والمُؤَسَّل : المُحَدَّد من كل شيء . وروي عن عليّ ، عليه السلام ، أنه قال : لا قَوَد إِلا بالأَسَل ؛ فالأَسَل عند عليّ ، عليه السلام : كل ما أُرِقَّ من الحديد وحُدِّد من سيف أَو سكين أَو سِنان ، وأَصل الأَسَل نبات له أَغصان دِقاق كثيرة لا وَرَق لها . وأَسَّلْت الحديد إِذا رَقَّقْتَه ؛ وقال مُزاحِم العُقَيلي : تَبارى سَدِيساها ، إِذا ما تَلَمَّجَتْ * شَباً مِثْلَ إِبزِيمِ السِّلاحِ المُؤَسَّل وقال عمر : وإِياكم وحَذْف الأَرنب ( 1 ) بالعصا وليُذَكِّ لكم الأَسَل الرِّماح والنَّبْل ؛ قال أَبو عبيد : لم يُرد بالأَسل الرماح دون غيرها من سائر السلاح الذي حُدِّد ورُقِّق ، وقوله الرماح والنبل يردّ قول من قال الأَسل الرماح خاصة لأَنه قد جعل النبل مع الرماح أَسَلاً ، والأَصل في الأَسل الرماح الطِّوال وحدها ، وقد جعلها في هذا الحديث كنايةً عن الرماح والنبل معاً ، قال : وقيل النبل معطوف على الأَسل لا على الرماح ، والرماح بيان للأَسَل وبدل ؛ وجمع الفرزدق الأَسَل الرماحَ أَسَلاتٍ فقال : قَدْ مات في أَسَلاتِنا ، أَو عَضَّه * عَضْبٌ برَوْنَقِه المُلوكُ تُقَتَّلُ أَي في رماحنا . والأَسَلة : طَرَف السِّنان ، وقيل للقَنا أَسَل لِما رُكِّب فيها من أَطراف الأَسِنَّة . وأُذُن مُؤَسَّلة : دقيقة مُحَدَّدة مُنْتَصبة . وكل شيء لا عوج فيه أَسَلة . وأَسَلة النعل : رأْسُها المسْتدِقّ . والأَسِيلُ : الأَمْلس المستوي ، وقد أَسُل أَسالة . وأَسُل خَدُّه أَسالة : امَّلَسَ وطال . وخدٌّ أَسِيل : وهو السهل الليِّن ، وقد أَسُل أَسالة . أَبو زيد : من الخدود الأَسِيلُ وهو السهل اللين الدقيق المستوي والمسنون اللطيف الدقيق الأَنف . ورجل أَسِيل الخَدِّ

--> ( 1 ) قوله [ وإياكم وحذف الأرنب ] عبارة الأشموني في شرح الألفية : وشذ ، التحذير بغير ضمير المخاطب نحو إياي في قول عمر ، رضي الله عنه : لتذك لكم الأسل والرماح والسهام وإياي وان يحذف أحدكم الأرنب .